عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )

75

الإيضاح في شرح المفصل

وقوله « 1 » : « بحركة أو حرف » تقسيم للّفظيّ « 2 » ، وقوله : « أو محلا » معطوف على « لفظا » تقسيم للاختلاف ، فصارت ثلاثة أقسام : لفظيّ بحركة ، ولفظيّ بحرف « 3 » ، ومحلّيّ . ثم شرع في ذكر كلّ واحد منها فقال : « فاختلافه لفظا بحركة في كلّ ما كان حرف إعرابه صحيحا أو جاريا مجراه » ، ويعني بالصّحيح ما ليس آخره ألفا ولا ياء ولا واوا ، والجاري مجراه قسمان : قسم يجري مجراه في جميع وجوه الإعراب ، وهو كلّ ما كان آخره واوا أو ياء قبلها ساكن [ كدلو وظبي ] « 4 » ، وقسم يجري مجراه في بعض وجوه الإعراب دون بعض ، وهو ما آخره ياء قبلها كسرة ، كقولك : قاض وغاز ، فهذا في النّصب يجري مجرى الصّحيح في كونه معربا بحركة لفظا ، تقول : رأيت غازيا وقاضيا ، وفي الرفع والجرّ معرب تقديرا على ما سيأتي ، ولم يتعرّض [ المصنّف ] « 5 » لتمثيل الجاري « 6 » مجرى الصّحيح « 7 » ، لأنّه سيذكره مفصّلا مبيّنا في صنف الإعلال . ثمّ قال : « واختلافه لفظا بحرف » ، وهو القسم الثاني فقال : « في ثلاثة مواضع في الأسماء السّتّة مضافة » وذكرها إلى آخرها « 8 » ، وهذه رفعها بالواو ونصبها بالألف وجرّها بالياء ، ولم يذكر ذلك اتّكالا على أنّه معروف لمن شرع في قراءة مثل كتابه . قال الشيخ : اختلف النّاس في هذه الحروف ، فمنهم من يقول : هي حروف إعراب ، ومنهم من يقول : ليست حروف إعراب ، ولا يتحقّق ذلك إلّا بالتّفصيل ، فحرف الإعراب / يطلق على الحرف الذي يعتوره الإعراب لفظا أو تقديرا ، كالدّال من زيد ، وألف عصا ، ويطلق على الحرف

--> ( 1 ) سقط من د : « وقوله » ، خطأ . ( 2 ) في الأصل . ط : « لفظي » ، تحريف . وما أثبت عن د . ( 3 ) سقط من ط : « ولفظي بحرف » ، خطأ . ( 4 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 5 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 6 ) سقط من ط : « الجاري » ، خطأ . ( 7 ) في الأصل . ط : « مجراه » ، وما أثبت عن د . وهو أوضح . ( 8 ) أي الأسماء الستة .